ولد مشروع بالصدفة

ولد مشروع "يم بحر"  بالصدفة،  كبر خطوة خطوة لحاله، ما كانت فرحة ثاني سفرة للبحر، كانت ام " بنتها انقتلت بسبب رصاصة ولا حدا بعرف من وين طلعت، بنفس يوم الي طلعنا عالبحر المحكمة طلعت قرارها أي بقول :ما في حدا ورا الرصاصة" طول الطريق لحد ما وصلت لشط  طنطورة ولحد ما روحت وهي تبكي، كنا بالباص مع عائلتين فلسطينيات، هدفنا نجيب فرحة ويشوفوا عالم ثاني.

والاولاد مع حب الاستطلاع وطاقات الحلوة يمكن كانوا خايفين،

ومن يومها طول الوقت بنكبر، بس الحقيقة انو كبرنا والمشروع تطور ولاقينا النا اسم وفتحنا ايميل وحكينا لانه احنا النساء  بنحب نحكي، ودايما في عنا تخبط وبنسال اسئلة شو صح وهل الي بنعمله منيح اومش منيح…..

مع الوقت تعلمنا قوة شغل الطاقم وفهمنا قوة النساء وكثير بنقدرها، تعلمنا نبني حجر حجر لنوصل لهدفنا وهو الايمان انو بنقدر نغير لانه  ما في مفر  غير التغيير.

ولا حدا ممكن يعمل اشي لاجلنا لانه كل القوى القوية والماثرة بتشتغل بالاتجاه المعاكس، وعقبالهم في كم من الناس الي بتتوقع اشيا ثانية تكون. ناس الي حياتهم بتمشي مش زي كيف حياتنا بتمشي ومصير حياتهم مش بايدهم، يعني ما بقدروا يقرروا لمستقبلهم او ماضيهم او حتى ليومهم.

من ناحية ثانية معرفتنا القريبة عبر السنين خلقتنا من جديد، غيرنا نظرتنا للعالم وبالاخص الحياة وخاصة بالمنطقة هنا.

حولتنا الى دودة التي بدها تنحدر الى جلد الفيل الاسرائيلي وتصرخ بوجهه: اطلع فيهم ، واحكي معهم، وقف تخاف منهم، وانسى القصة الى علمونا عنهم، تعلمهم، تعلم ثقافتهم، لغتهم، عالمهم، وخيالهم والفرحة الموجودة داخل الوجع والازمة عندهم.

واطلع بحالك اطلع بالمراي، واطلع للسلاح الي بتجره وراك لكل مكان، مين بتقتل؟ وراء مين بتركض بالشوارع الغريبة؟

وبعد أي فترة تصل اللحظة اتي فيها هم ببطلوا يكونوا هم، وكمان احنا بنبطل نكون "هدول". اسمائهم، اولادهم، حياتهم، بتتحول لتكون جزء منا، تلفوناتهم عنا على شاشة تلفوننا، عنا قصة مشتركة، تجارب مشتركة نضيفها وحدة للثانية بكل موسم.

وغير هذا كلنا بدنا نعيش بسلام،  وطمانينة على هذه الارض، تحت نفس الشمس، وبس بنعرف السر الكبير، وهو مربوط بينا، ولا احد رح يعمله من اجلنا.

من ناحية ثانية ، بتمر السنين، واولاد بسام وسلوى كبروا وحتى جزء منهم تجوزوا، وصاروا اهالي وحتى اليوم لم يتحاكم الانسان الي قتل عبير عرمين….

 الواقع الكبير ما تغير، العالم ما زال بطلع عالامور من خلال قوة السلاح وما بشوف عيون، ابتسامة، وشغف للحياة، سلطة القوة ما بنتنازل، احنا رح نستمر بطريقنا امام هذا الشي من خلال الامواج والبحر .

احنا هون عشان نستمر، في عنا جمهور، الي موجود اليوم معنا، وكل يوم بكبر وبامن بالي بنعلمه، بصغي لقصص القرى، الي بفهم وبتفاهم الوضع وهو تحول الى جزء منا، واكيد هناك كثير ناس بفكروا وبعملوا اشيا بتشبه الي بنعملها باماكن ثانية.

ايام البحر هم ايام لامل كبير، لابتسامة عريضة، فرحة، وقبل وبعد قصة متكررة هناك قصة حقيقية، قصة التي بتجبرنا نشتغل ولا نرتاح.

عشان هاي القصص اسسنا جمعيات الي بتسمى جمعيات لحقوق الانسان.

لان الجهاز السياسي اعلن افلاسه ولا بمثل أي انسان بطالب السلام، لان هذا موضوع بس  للمعارض والمؤتمرات.

احنا موجودين اليوم بالهواء الطلق بقلب يافا، اجينا نبكي ونضحك ونرقص ونتخلط ونشكر واحد الثاني.